معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٠

وإن أكل أو شرب: فقِيلَ: ينتقض جَمْعه. قال أبو جابر: لا نقض عَلَيْهِ. وقد روى بعض قومنا «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا جَمع بين الصلاتين وحضرَ الطعام يتعشى ثُمَّ يُصَلِّي الثانية».

وإن صَلَّى الأُولَى في مكَانٍ وَالثَّانِيَة في مكَانٍ:

قال أبو معاوية: أكره ذَلِكَ ولا أرى نقضا إِلاَّ أن يذهَبَ مكَانًا بعيدا.

وَلَمْ ير عبد الله بن مُحمَّد بن مَحبُوب أن يُصَلِّي كُلّ /163/ وَاحِدَة في مكَان.

قال أبو سعيد: إن صَلَّى الأُولَى في الْمَسجِد وَالثَّانِيَة في حجرته فلا بأس إِذَا كَانَ لِمعنى. وإن كَانَ لغير معنى فلا نُحبّ لَه، فإن فعل فلا إعادة عَلَيْهِ.

قال أبو معاوية: إِذَا تنحى من مكَانه فقد أساء وصلاته تامَّة، وإن كَانَ كلاما باللسان فهو أشدّ من العمل.

ونقل أبو عبد الله عن بعضهم: لا يفرق بين صلاتي الْجمع بكلام ولا خطوة ولا صَلاَة.

قال سعيد بن عبد الله بن مُحمَّد بن مَحبُوب - رضي الله عنهم - جَمِيعا-:

٢٬٩٨٩ / ٥٬٣٨٩