الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٢فقيل: هما صلاتان جمع بعضهما إِلَى /164/ بعض. وَقِيلَ: صَلاَة وَاحِدَة. وَقِيلَ: إن جمع في وقت الأُولَى فصلاتان، وإن كَانَ في وقت الآخرة فهما صَلاَة وَاحِدَة، ونسبه الزاملي إِلَى الأكثر.
والصحيح: أَنَّهُما صلاتان عَلَى كُلّ حال، كيف لا تكونان كذَلِكَ وإن كُلّ وَاحِدَة منهما مُختصَّة بإقامة وتوجيه وإحرام وتسليم.
قال أبو الْمُؤثِر: بلغنا «أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في عرفات الظهر والْعَصْر بأذانٍ واحد وإقامَتين».
ولَعَلَّ بعضا يرى النقض من جهة أخرى، وهو أنَّ الفصل بَيْنَهُما مُخلّ بِالْجمع والْمَطلُوب جَمعهما، وَإِذَا اختلَّ الْجمع بَطل ما قصده من ذَلِكَ، وهو الْمَعنَى: الذِي عوَّل عَلَيْهِ الْمحقّق الْخليلي – رحمة الله عَلَيْهِ – والله أعلم.
٢٬٩٩١ / ٥٬٣٨٩