الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦١سألت وَالدي عن الرجل إذا أراد أن يَجمع الصلاتين أله أن يُصَلِّي كُلّ وَاحِدَة في مكَانٍ، ويَتكلَّم بَيْنَهُما بشيء من غرضِ الدنيا؟ قال: لا أرى ذَلِكَ.
وقال موسى: لا بأس بالكلام بَيْنَهُما. وقال أبو سعيد إن كَانَ الكلام من أمر الصَّلاَة أو لشيء يَخاف فوته وضياعه من ماله أو أمر بِمعروف، أو نَهي عن منكر فلا بأس ما لَمْ يطل ذَلِكَ حَتَّى يشتغل عن أمر الصَّلاَة. وإن جمع بَعْدَ هَذَا كلّه فصلاته تامَّة، ما لَمْ ينو ترك الْجمع.
وإن قرأ في التحِيَّات الأُولَى إلى: «ولَو كَرِه الْمشركُونَ»: فَلا بأس عَلَيْهِ. قال أبو الْحسن: من فعل ذَلِكَ مرارا ناسيا فلا إعادة عَلَيْهِ، والخلف في العمد: فأحبَّ قوم البدل، وَلَمْ يلزمه آخرون، هذه مذاهب الأقدمين مِنَّا جزاهم الله خيرا.
وقد شدَّد أكثر الْمُتَأَخِّرين حَتَّى أن بعضهم خرَّج وجها بالنقض إِذَا نَفَخَ بين الصلاتين. والْخِلاَف راجع إِلَى اختلافهم: هل هما صَلاَة وَاحِدَة أو صلاتان؟: