معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦

إِنَّمَا صحَّ له تأخيرها عَن وقتها للجمع لا غير، وقد اختلَّ الْجَمع فوَجبت الإعادة.

وإن فَسدت الثانية: فمنهم من يقول: يبتدئ الصلاتين. ومنهم من قال: يحكم الثانية. وَقِيلَ: يعيد الثانية وحدها ما دَام في مقامه ذلك، وإن خرج مِن مقامه أعاد الأولى والآخرة.

وإن انتقضَ وضوؤه بين الصلاتين وذَهَبَ فتوضَّأ: قال بشير: لَيس عليه أن يعيد الأولى إِلاَّ إن أحدث حدثا أو تكلَّم. وقال أبو جابر: إِلاَّ أن يكون الْمَاء بعيدا.

فإن كان يُصَلِّي الأولى في وقتها فقد تَمَّت ويُصَلِّي الآخرة في وقتها، وإن كان الْجَمع في وقت الآخرة: قال: فأحسب أَنَّهُ يعيدهما. قال مُحمَّد ابن الْمُسبح: ليس عليه بدلها، ويُصَلِّي الثانية.

وخرَّج بعضهم الْخلاف في هذه الْمَسأَلَة على الْخِلاَف الْمُتقدِّم: هل هُما صلاة واحدة، أم صلاتان؟

وإن صلَّى الثانية قبل الأولى جَهلا منه لزمه البدل، وإن تعمَّد ثُمَّ فَات الوقت فالبدل والكفَّارة، والله أعلم.

٣٬٠٠٧ / ٥٬٣٨٩