معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨

وهَذَا في الْمَرأَة هو الْمشهور. وَأَمَّا العبد فلم أعرف أن أحدا صرَّح بِجوازه؛ بل الْمَذهَب أَنَّهُ يُصَلِّي قصرا من حين ما اشتراه؛ لأَنَّه لا يَملك من أمره شيئا.

وَأَمَّا ما جعلته في النظم كالْمَرأَة لاستواء وجوب الطاعة عليهما؛ فكما أنَّ العبد ليس له الامتناع عن التبعيَّة كذلك الْمَرأَة. وقد قاس بعض الْمسلِمين الْمَرأَة عَلَى العبد فأوجب عليها القصر بالتبعيَّة لزوجها إذا كانت في مكان تتِمُّ فيه بتمامه، فَإِنَّهَا عنده تقصر لقصره ولو لَمْ تسافر، وما ذاك إِلاَّ لوجوب الطاعة، فقياس العبد عليها في حكم التمام أظهر؛ لأَنَّ التمام أقوى من القصر، هَذَا الذي يظهر لي /167/ الآن من توجيه هَذَا القول، ولعلِّي لَمْ أقله إِلاَّ أَنِّي وجدته عن غيري ثُمَّ نسيت ذلك، ويَحتمل أَنِّي عوّلت عَلَى هَذَا القياس الذي ذكرته، وعلى كُلّ حال فلا أحبُّ الأخذ به حَتَّى تعلم صحَّته، والله أعلم.

وفي الْمقَام مسألتان:

٣٬٠٠٩ / ٥٬٣٨٩