معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧

الْمسألة الأولى: في صلاة الْمواقفة

اعلم أن صلاة الْخَوف عَلَى ثلاثة أنواع: لأَنَّه إِمَّا أن تكون الْحالة حالة مقاومة للعدو من غير تداخل ولا اصطدام وهي الْمعروفة بالْمواقَفة، وَإِمَّا أن تكون مع تداخل وتصادم وهي الْمعروفة بالْمُسايَفة، وَإِمَّا أن تَكون مع طلب وفرار وهي الْمعروفة بصلاة الطالب والْمَطلُوب. ولكلِّ واحد حكم يَخصّه.

أَمَّا الأولى: وهي صلاة الْمُواقَفة: فهي الْمذكورة في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ … ﴾ إلخ الآية. وقد ذكر بعض قومنا أَنَّه جاء في كيفيتها سبعة عشر نوعا. قال: ولكن يُمكن تداخلها، ومن ثَمَّ قيل: أصولها ستّ صفات، وبلغها بعضهم أكثر.

وقالَ بَعضُهم: صحَّ فيها أحد عشر وجها.

وهَؤُلاَء كلَّما رأوا اختلاف الرواة في قصَّة جعلوا ذلك وجها من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنَّمَا هُو من اختلاف الرواة.

٣٬٠٣٨ / ٥٬٣٨٩