معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١

تنبيهات

الأَوَّل: في حكم هذه الصَّلاَة

وظاهر كلامهم أَنَّها جائزة لا واجبة، فلو صلَّى في الْحَضَر تَمَامًا، أو فِي السفر ركعتين صحَّت صلاته. لكن قال أبو جابر في جامعه: ولو أمكن لِكُلِّ طائفة ركعتان خلف الإمام لَمْ يَجز ذلك لَهم إِلاَّ لِكُلِّ طائفة منهم ركعة.

فهَذَا من قوله يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِها كالقصر في السفر، ويُؤيِّده ظاهر الآية وحديث ابن عبَّاس، فإنَّ في الآية الأمر بفعل ذلك، وأصل الأمر للوجوب.

وفي حديث ابن عبَّاس التصريح بأَنَّها فرضت في الْخَوف فهي كالأربع في الْحضر، والركعتين في السفر.

وعلى هَذَا القول فلا يَصِحّ له الإتْمَام لا في الْحَضر ولا في السفر، وَإِنَّمَا يَجب خلف الإمام عَلَى كُلِّ طائفة ركعة، وليس عَلَى الذين في نَحر العدو تَحيَّات ولا تشهّد ولكنَّهم يسلِّمون إذا سلَّم الإمام.

وقال أبو سعيد: يَقرؤون التحيَّات كلّهم إذا قعد الإمام، فإن أمكن

٣٬٠٤٢ / ٥٬٣٨٩