معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧

الْمسألة الثانية: في صلاة الْمُسايَفة

وهي: عبارة عن التحام القتال، فإنَّ الصَّلاَة في هَذَا الْموضع إِنَّمَا تكون بِحسب الطاقة والإمكان. فإن أمكنه أن يُصَلِّيها قائما بوظائفها وحدودها فليفعل، وإن لَمْ يُمكنه إِلاَّ بالإيماء فليفعل وهو ماش أو راكب، كما قال تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾. ويحرم إِلَى القبلة إن أمكنه وَإِلاَّ كيف ما أمكنه، وإن لَمْ يُمكنه من فعل الصَّلاَة شيء فليُكَبِّر لَهَا خَمس تكبيرات. وَقِيلَ: أربع تكبيرات كصلاة الْميت. وَقِيلَ: ست تكبيرات. وَقِيلَ: سبعا. وَقِيلَ: تكبير الصَّلاَة كلّه.

وهَذَا حكم الْخائف كلّه في غير الْمُواقَفة، سواء خاف عَلَى نفسه ودمه كما فعل جابر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- في صلاة الْجُمعة خلف الْحَجَّاج، فَإِنَّهُ صلَّى بالإيماء حين خاف خروج الوقت. وكذلك عند دفع الْمضار كلّها عن نفسه أو غيره، حيًّا كان أو ميِّتا إذا

٣٬٠٤٨ / ٥٬٣٨٩