معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٦

ومَذهَبنا –وهو الأصحّ عند الشافعي- الْجواز.

واحْتَجَّ: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيد»؛ لأَنَّ الدفع عن الْمال جائز لا واجب.

وزعم الطبري /190/ من قومنا: أن دفع الإنسان عن نفسه مباح غير واجب بِخلاف ما إذا قصد الكافر نفسه فَإِنَّهُ يَجب الدفع لئلاَّ يكون إخلالا بِحقِّ الإسلام.

وهَذَا ليس بشيء؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ وتسليمها للقتل قتل، وللهلاك هلاك، واللهُ أَعلَم.

٣٬٠٤٧ / ٥٬٣٨٩