الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٧الْمسألة الرابعة: في صلاة الْمَرِيض
وقد تقدَّم شرح أحوالها في الْجزء الرابع عند الْكَلاَم عَلَى الأعذار الْمسقطة للقيام، وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «يُصَلِّي الْمَريضُ قَائِمًا، فَإِن لَمْ يَستَطِع فَليُصَلِّ قَاعِدًا، فَإن لَمْ يَستَطِع فَنَائمًا، فَإِن لَمْ يَستَطِع فَمُستَلقِيًا، فَإِن لَمْ يَستَطِع فلاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفسًا إِلاَّ وُسعَهَا».
وقد رأى علماؤنا أَن يُكَبِّر إن لَمْ يقدر عَلَى الإيماء؛ لأَنَّ الصَّلاَة ذكر، والتكبير ذكر، وأَنَّه قد وُجِدت صَلاَة بالتكبير وهي الصَّلاَة عَلَى الْمَيِّت، حَتَّى قال بعضهم: إن تركه مُتعَمِّدا لزمته كفَّارة، فإن كان جاهلا فالبدل وليس عليه كفَّارة.
وقد اختَلَفُوا في قدر ما يُجزئ من ذلك:
وأكثر قولهم: إنَّه يُكَبِّر لِكُلِّ صلاة خمس تكبيرات، /196/ وله أن يَجمع الصلاتين بالتكبير. وَقِيلَ: لا يَجمع.
وفي الأثر قال: أخبرنا زياد بن الوضَّاح أن والده الوضَّاح كان يُلقِّن والده عقبة التكبير وهو مريض يومئذ.