الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦١وقوله - صلى الله عليه وسلم - «ذَا أَمَرتُكُم بِأمرٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم».
وَأَمَّا الْمنع: فلا أعرف وجهه، وَإِنَّمَا تردَّد أبو عبد الله في قوله لَمَّا بلغه الْمنع عن والده مَخافة أن يكون ذلك لشيء يَحفظه عن الربيع، والربيع عن أبي عبيدة، وأبو عبيدة عن جابر، وجابر عن الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن هَذَا السند كان طريق العلم عندهم -رَحِمهُم اللهُ-.
وَالْجَوَاب: لا يلزم الرجوع عن مَحض رأي الْمجتهد /198/ لأجل شيء يُخشى نقله وهو لَمْ يَصِحّ أَنَّه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل وَقائله لا يرفعه مع أَنَّه من مسائل الاجتهاد. ثُمَّ إن ظواهر الكتاب والسنَّة تَدُلُّ عَلَى خلافه فلا وجه للتردُّد، واللهُ أَعلَم.
٣٬٠٦٢ / ٥٬٣٨٩