معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٢

الباب الثامن

من كتاب الصَّلاَة (وهو الثاني في كتب الْمدارج) في:

صلاة العيدين

عيد الفطر وعيد الأضحى وهُما من أعظم شعار الإسلام بين الْخاص والعام. وَإِنَّمَا سُمِّي العيد عيدا؛ لأَنَّه يعود كُلَّ سنة، وهو مشتق من العود، فقُلِبت الواو ياء لسكونِها وانكسار ما قبلها.

وَقِيلَ: كُلّ اجتماع للسرور، فهو عند العرب عيد لعود السرور بعوده.

وَقِيلَ: لأَنَّ الله تعالى يعود عَلَى العباد بالمغفرة والرحمة، ولذا قيل: "ليس العيد لِمن لبسَ الْجديد، إِنَّمَا العيدُ لِمن أَمِن الوعيد".

وجَمعه أعياد، وإن كان أصله الواو لا الياء للزومها في الواحد، أو للفرق بينه وبين أعواد الْخشب.

وأوَّل عيد صلاَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر في السنَّة الثانية من الْهجرة، وهي التي فرض رمضان في شعبانها، ثُمَّ داوم عليه - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أن توفَّاه الله تعالى.

وقال أنس: قدم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الْمدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هَذَان اليومان؟

٣٬٠٦٣ / ٥٬٣٨٩