معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

الفرع الأوَّل: فِي حدِّ الرأس

قَالَ الشيخ إسماعيل -رحمه الله-: وحدُّ الرأس فِيما بَلَغنا من فوقِ الأذنين إِلَى أعلَى الْجَبين، وكانَ عُمر -رحمه الله– لا يَرى القفَا مِن الرأس فِي القصاص.

وَفي جامعِ ابن جَعفر: وإذَا مَسح مقدّم رأسه أجزَى، وإن مَسح قَفاه وترك مقدمّه لَمْ يَجزه.

ووجه ذَلِكَ: أَنَّ مؤخَّر الرأس لَيسَ من الرأس، وَالله أعلَم.

الفرع الثاني: فِي مقدارِ مَا يُمسح من الرأس

اعْلَم أَنَّهم اتَّفَقوا جَمِيعًا أَنَّ مَن مسحَ جَمِيع رأسه كَانَ مؤدِّيا للواجب الذِي أُمِر به.

واختَلَفُوا فِي مَسح ما دون ذَلِكَ: فأوجبَ بَعض أَصحَابنَا ومالِك بن أَنس مسح جَمِيع الرأسِ ولَم يَكتفوا بِمسح بَعضه، وإليه ذَهَبَ أبو مُحَمَّد بن بَرَكَة.

وقال أبو جابر مُحَمَّد بن جعفر: إِذَا مَسح مقدّم رأسه أجزَى، وإن مَسح قفاه وتركَ مقدّمه لَمْ يُجزه، ونُسب هَذَا الْقَول إِلَى أكثر أَصحَابنَا.

٣٠٨ / ٥٬٣٨٩