الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٥وَأَمَّا في الشتاء فَإِنَّهَا تَفوت بالزوال؛ فإذا زالت الشمس فقد فات وقتها. ولا يَجُوز تقديمها عَلَى الطلوع ولا تأخيرها بعد الزوال. والأفضل فعلها في الربع الأَوَّل من النهار.
ويُستَحَبُّ تأخيرها يوم الفطر لإنفاذ فطرة الأبدان، وتقديمها يوم النحر ليرجع الناس إِلَى نسكهم من الضحايا. وقال مُجاهد: كُلّ عيد أَوَّل النهار.
قال أبو الْمُؤثِر: الأفضل في صلاة الفطر والأضحى حين ترتفع الشمس من الْمشرق.
وإن لَمْ يصحّ خبر الْهلال إِلاَّ بعد الزوال: فقيل: يؤخِّرونَها إِلَى غد ويصلُّونَها في مثل وقتها. وَقِيلَ: يصلونها متى صحَّ الْخَبر ولو بالعشي. وَقِيلَ: يصلونها ما لَمْ تغب الشمس.
قال ابن الْمُسبح: التعجيل أحبّ إِلَيَّ ما لَمْ يصلُّوا العصر. ووجهه: أن الصَّلاَة بعد العصر منهيّ عنها، واللهُ أَعلَم.
٣٬٠٨٦ / ٥٬٣٨٩