معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٠

التَّنبِيه الثالث: في القراءة في صلاة العيدين

وذلك أن الإمام يقرأ فيها مع الفاتحة سورة. قال ابن الْمُنذِر: وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العيدين ويوم الْجُمَعَة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. وقال بِهَذَا الْحَدِيث عمر بن الخطاب. زاد غيره أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة العيدين تارة ب ﴿قَ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وتارة بغير ذلك.

قال ابن الْمُنذِر: وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى ب ﴿قَ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾. وكان ابن سيرين يقرأ ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. وعن ابن مسعود كان /214/ يقرأ بأمِّ القُرآن وسورة من الْمفصّل.

قال أبو سعيد: أكثر ما يقرأ أصحابنا في الأولى ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الآخرة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أو ﴿وَالضُّحَى﴾ وَكُلُّ ذلك جائز، واللهُ أَعلَم.

٣٬٠٩١ / ٥٬٣٨٩