معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٥

التَّنبِيه الثامن: في من فاته شَيْء من صلاة الإمام يوم العيد

قال أبو زياد الوضَّاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان: إذا سلَّم الإمام قام فأبدل ما فاته من التكبير وغيره. وقال الوضَّاح بن العبَّاس عن أبيه العبَّاس: لا بدل عليه فِيمَا فاته من صلاة العيد (يَعنِي: من التكبير).

وقال أبو عبد الله: من سبقه الإمام بركعة وهو لا يُحسن التكبير فليصلِّ ركعة.

وَقِيلَ: له أن يشتغل بالتكبير الذي فاته ثُمَّ يلحق الإمام ولو صار الإمام إِلَى القراءة أو الركوع؛ لأَنَّ التكبير حدّ في صلاة العيد، وهو اختيار أبي الْحَوارِي. وفيه: أَنَّه لا يشتغل بالْحدود التي خرج عنها الإمام، بل إذا أحرم تبع إمامه وَإِلاَّ لزمت الْمُخَالَفة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ بِه».

ودليل القول بالقضاء: عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمَا أَدرَكتُم فَصَلُّوا ومَا فَاتَكُم فَاقضُوا»، فَإنَّهُ بِحسب ظاهره متناول لِكُلِّ صلاة في جَماعة.

وَأَمَّا القول بعدم وجوبه: فلعدم تعيُّن التكبير عَلَى الْمَأمُوم؛

٣٬٠٩٦ / ٥٬٣٨٩