الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٩ثُمَّ يوصي بتقوى الله ويعظ الْمُسلمين، ويذكر الْمَوت والقيامة، والْجنَّة والنار ثُمَّ يقرأ ثُمَّ يقول: "صدق الله" سرًّا، ثُمَّ يعود فيحمد الله ويُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والْمُؤمِنات، ويدعو بِما فتح الله من أمر الدنيا والآخرة، ثُمَّ يَحضُّ الناس عَلَى أمر دينهم.
وإن كان يوم الفطر وصف لَهم زكاة الفطر، وأمرهم بِها. وإن كان يوم النحر أمرهم بالرفق بضحاياهم وعلَّمهم بالسنَّة ما أحسن من ذلك.
وفي قوله: "ثُمَّ يعود فيحمد الله … الخ" تصريح بأَنَّه يَخطُب بِخطبتين. وقد صرَّح أبو إسحاق باستحباب ذلك. وأن الأولى منهما هي المفتتحة بالتكبير عنده. قال: والْمستَحَبّ أن يفصل بين كُلّ خطبتين بسكتة بلاَ جلوس.
وفي كلام أبي /219/ الْمُؤثِر: أَنَّه يقول في تلك السكتة: "صدق الله" سرًّا. وَلَمْ يذكر أبو إسحاق ذلك.
ولا تُجزئ القراءة عن الْخُطْبَة وإن لَمْ يُحسنها الْمصلِّي أمر غيره فخطب بِما فتح الله.