معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠١

الْمقَام الثاني: في أحوال الْخَطِيب

وذلك: أَنَّه ينبغي أن يَخطُب بِهم أكمل الرجال، وأبلغهم عبارة.

فلا يَخطُب العبد وإن أَذِن سيِّده، وإن فعلوا جاز. وإن فعلوا بغير إذن سيده:

فقيل: عليهم إعادة الصَّلاَة بناء عَلَى أَنَّها فريضة، وإنَّ العبد عاص في خطبته حيث لَمْ يأذَن سيِّده.

قُلْتُ: لا إعادة عليهم؛ لأَنَّ الْخُطْبَة ليست من الصَّلاَة ولا شرطا لَها.

وإن قيل: إِنَّهَا فرض؛ فهي فرض مُستقلّ بنفسه في الْحكم تابع للصلاة في الفعل.

وأحبَّ بعضهم أن لا يتولَّى ذلك غير الثقة، وإن فعل فهو مُجز.

ولا يَخطُب اثنان أو ثلاثة؛ فإن فعلوا فلا نقض عليهم.

وينبغي أن يَخطُب بِهم إمامهم في الصَّلاَة كما كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وإن خطب غيره مِمَّنْ شهد معهم الصَّلاَة فلا بأس. وإن كان لَمْ يشهدها: فقيل: عليهم إعادة الصَّلاَة؛ لأَنَّ الْخُطْبَة من تَمَامها، ولا يكون التَّمَام إِلاَّ بأوَّل.

٣٬١٠٢ / ٥٬٣٨٩