معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٢

والصحيح عندي: أن لا إعادة عليهم في الصَّلاَة، وأحبّ أن يعيدوا الْخُطْبَة.

وإن أحدث الْخَطِيب حال الْخُطْبَة /220/ في العيدين مضى عَلَى خطبته؛ لأَنَّه لا يشترط فيها الطهارة بِخلاف الْجُمَعَة.

وينبغي أن يرسل يديه حال الْخُطْبَة ولا يرفعهما، وجوَّزوا أن يشير بكفَّيه في خطبة العيدين ولا يرفعهما.

ولا يَخطُب إِلاَّ قائما مستقبلا للناس والناس مستقبلون له، ويتَّكئ عَلَى عود أو سيف أو عصا. وقد تقدم نظير هَذَا كلّه مقرونا بأدلَّة في صلاة الْجُمَعَة.

واعلم أن السنَّة في خطبة العيدين: أن تكون بعد الصَّلاَة بِخلاف الْجُمَعَة؛ لأَنَّها شرط في صحَّتها، وشأن الشرط أن يُقدَّم عَلَى الْمشروط.

وعن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي فِي الأَضحَى وَالفِطرِ ثُمَّ يَخطُبُ بَعدَ الصَّلاَةِ».

وعن ابن عبَّاس قال: «شهدتُ العيدَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكلّهم كانوا يصلُّون قبل الْخُطْبَة».

ثُمَّ اختلف في أَوَّل من غيَّر هذه السنَّة فقدَّم الْخُطْبَة عَلَى الصَّلاَة، فقيل: مروان بن الْحكم، وَقِيلَ: معاوية، وَقِيلَ: زياد.

٣٬١٠٣ / ٥٬٣٨٩