الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٩التَّنبِيه الثاني: في صفة الْخُروج
قال علي: من السنَّة أن يخرج إِلَى العيد ماشيا. وعن سعيد القرظي: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يَخرج إِلَى العيد ماشيا.
وكان عمر - رضي الله عنه - يَمشي لصلاة العيد حافيا، ويَمضي صدر الطريق ويقول: الْحافي أحقُّ بصدرها من الْمنتعل.
واستَدلَّ الشافعية: بِحديث: «إذَا أَتَيتُمُ الصَّلاَةَ فلاَ تَأتُوهَا وَأَنتُم تَسعونَ، وَأتُوهَا وَأَنتُم تَمشُونَ».
واختَلَفُوا في الركوب فِي حال الاختيار: فقيل: لا بأس به؛ لأَنَّه مباح، وكرهه النخعي؛ لأَنَّهُ خلاف السنَّة.
وقال الْحسن: يَمشى مكانا قريبا، ومن بَعُد ذلك عليه فلا بأس أن يركب.
واستحسن أبو سعيد الركوب إذا كان أقوى له، وأنشط لنفسه، أو كان فيه عز وهيبة للسلطان القائم بأمر الإسلام إذا كان في يوم يخشى فيه الوضيعة.
ولعمري إِنَّ عزَّ السلطان وهيبته في اقتفاء سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /230/ واتِّباع طريقته؛ فلا ينبغي للسلطان ولا غيره أن يعدلوا عنها ولو إِلَى أمر مباح إِلاَّ لعذر ظاهر.