معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٩

الْمسألة السادسة: في التكبير يوم النحر

وفيها أمور:

الأمر الأَوَّل: في ثبوته

وقد أجمعت الأمَّة عَلَى أن التكبيرات الْمقيّدة بأدبار الصَّلَوَات مُختَصَّة بعيد الأضحى؛ لقول الله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ وهي أَيَّام التشريق، وهو قول ابن عبَّاس وابن عمر وجَماعة من التابعين. وثبت أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكر الله».

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يُكَبِّر في قُبَّته بِمنى فيسمعه أهل الْمَسجِد فيُكَبِّرون ويُكَبِّر أهل الأسواق حَتَّى ترتجَّ منى تكبيرا. وكان ابن عمر يُكَبِّر بِمنى تلك الأَيَّام وخلف الصَّلَوَات، وعلى فراشه، وعلى فسطاطه ومَجلسه ومَمشاه تلك الأَيَّام جَمِيعا.

وكانت ميمونة تُكَبِّر يوم النحر. وكنَّ النساء يُكَبِّرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في الْمَسجِد.

٣٬١٣٠ / ٥٬٣٨٩