معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣١

الأَمر الثاني: في حكمه

وقد اختلف العلماء في ذَلِكَ:

فذَهَبَ أكثر الأمَّة إِلَى استحبابه وَلَمْ يروه لازما، وقد صلَّى جابر بن زيد - رضي الله عنه - بأصحابه بِمنى وَلَمْ يُكَبِّر. /236/ وَلَمْ يكن مُوسى بن علي وغيره من الفقهاء بإزكي يُكَبِّرون في أَيَّام التشريق.

وقال أبو حنيفة وبعض أصحابنا: بوجوبه. وهو عند أبي حنيفة عَلَى الْمُقِيمين بالْمَصر خلف الفرائض في جَماعة مستحبّة، فلا يَجب عنده عَلَى أهل القرى ولا بعد النوافل والوتر، ولا عَلَى منفرد، ولا نساء إذا صلَّين في جَماعة. وقال صاحباه: يَجب عَلَى كُلّ من يُصَلِّي الْمَكتُوبة؛ لأَنَّه شرع تبع لَها، وهو قول بَعض أصحابنا.

وقالَ بَعضُهم: يَجب التكبير عَلَى الْمصلِّي كان منفردا أو في جَماعة خلف الْمَكتُوبات والنوافل، من رجال ونساء، من مقيم ومسافر؛ لعموم قوله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ وَلَمْ يَستثن أحدا، واستحسنه أبو سعيد.

٣٬١٣٢ / ٥٬٣٨٩