الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٧وَمِنهَا: انتقال النيَّة عن أصلها
وهو: إِمَّا أن ينوي الْخُروج منها رأسا، وهو الْمُرَاد بقولي: (كَذاكَ إِن نَوى الْخُروجَ مِنهَا)، وَإِمَّا أن يُحوِّل صلاة الفرض إِلَى النفل، وكلاَ الْحالين مفسد لصلاته.
أَمَّا الأَوَّل: فظاهر؛ لأَنَّه أبطل عمله بالقصد إِلَى تركه.
وَأَمَّا الثاني: فلأَنَّ النيَّة شرط لصحَّة الصَّلاَة.
وَلَمَّا كانت الصَّلاَة أنواعا منها الفرض والنفل وجب التمييز بينهما بالقصد، فإذا قصد الفرض ثُمَّ بدا له فحوَّل النيَّة إِلَى النفل فسد فرضه، وكذلك إن نوى النفل ثُمَّ حوَّل نيَّته إِلَى الفرض فسد نفله، وَلَمْ يُجزه عن فرضه.
ومن دخل في صلاة الظهر بنيَّة صحيحة وبعد ركعة ظنَّ أَنَّها صلاة العصر فاعتقد أَنَّها صلاة العصر حَتَّى صلَّى الثانية ثُمَّ ذكر أَنَّها صلاة الظهر فرجع بنيَّته إليها: فقيل: تتِمُّ له ظهره. وَقِيلَ: يبتدئ صلاته لفسادها بانتقال نيَّته.
ومن قصد إِلَى الظهر وعند الإحرام نسي فنواها العصر، ثُمَّ ذكر بعد الدخول في الصَّلاَة: فقيل: يبني عَلَى صلاته؛ لأَنَّ هَذَا زلَّة، وهو من النسيان الْمعفو، وإن رجع فَأحوط.