معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٤

الصُّورَة الأولى: في شكِّ الإمام

وذلك أن الإمام إِمَّا أن يشكَّ في حال الصَّلاَة فيتحيَّر ولا يدري موضعه، وَأَمَّا أن يشكَّ في حدٍّ قد مضى، أو ركعة قد انتقضت. فإن شكَّ في موضعه من الصَّلاَة، كما إذا رفع رأسه من السجود وَلَمْ يعرف: أعليه القيام أم القعود؟

فقيل: يَجعل سَمعه إِلَى من خلفه، فإن أحسَّ منهم قياما قام مثلهم، أو أحسَّ قعودا قعد ثُمَّ يسألهم عن القيام دون القعود، إِلاَّ إن شكَّ وَلَمْ يطمئنّ قلبه بِهم فَإِنَّهُ يسألهم في الْحالتين معا، والسؤال إِنَّمَا يكون بعد الفراغ من الصَّلاَة.

وَأَقُول: لا فرق بين القيام والقعود، فإن ثبت السؤال في أَحَدِهِمَا ثبت في الآخر. وإن شكَّ في حدٍّ أو ركعة قد مضت:

فقيل: عليه أن يسألَهم بعد الفراغ، /249/ كانوا قليلا أو كثيرا. وَقِيلَ: إن كانوا جَماعة لا يدخل عَلَى مثلهم الشكّ؛ فليس عليه أن يسألهم حَتَّى يعلم نقصانها. وَقِيلَ: الأَوَّل في معنى الْحكم، والثاني في معنى الاطمئنانة.

٣٬١٥٥ / ٥٬٣٨٩