معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٥

ثُمَّ اختَلَفُوا في الْجَماعة الذين لا يَحتاج معهم إِلَى السؤال:

فقيل: هم من العشرة فصاعدا. وَقِيلَ: أقلهم تسعة، وَقِيلَ: سبعة، وَقِيلَ: خمسة، وَقِيلَ: ثلاثة.

وخرَّج بعضهم: أن يكون أقلّهم اثنين، فهما جَماعة في هَذَا الْمَوضِع كما أَنَّهما جَماعة في غيره من نَحو صلاة الْجَماعة، وعقد الإمامة، وعقد التزويج.

وإن سألَهم فقال بعضهم: إِنَّهَا تامَّة، وشكَّ الباقون، أو قالوا: إِنَّهَا غير تامَّة.

فَقِيلَ: يؤخذ بقول القائل بالتَّمَام إذا كان أمينا عَلَى ذلك، وَقِيلَ: إِنَّمَا يؤخذ به إن كان ثقة؛ فلا يؤخذ بقول غير الثقة، وَقِيلَ: إِنَّمَا يؤخذ به عند شكِّ الباقين لا عند منازعتهم، وَقِيلَ: يؤخذ بقول من يوثق به إذا تنازعوا، وَقِيلَ: بقول الأكثر.

والْمَطلُوب من هذه غلبة الظنّ؛ فإن غلب في ظنِّه تصديق الأكثر أخذ به، أو الأوثق في دينه أخذ به.

وللأحوال شَواهد، فقد يكون الكثير غير حُجَّة، وتكون الْحُجَّة في القليل.

وإن سألَهم فلم يَحفظوا شيئا:

٣٬١٥٦ / ٥٬٣٨٩