معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٤

الأَمر الثاني: في الشكِّ العارض عَلَى حدود الصَّلاَة

وقد تقدَّم أحكام ذلك عند الْكَلاَم عليها في صفة الصَّلاَة، والْمَقصُود هاهنا جمعه في موضع واحد.

فمن شكَّ في حدٍّ بعد أن خرج منه وصار في غيره: قال موسى بن علي: يَمضي عَلَى صلاته، وكذلك قال غيره أيضا. وَقِيلَ: يرجع حَتَّى يستيقن.

ثُمَّ اختلف القائلون بأَنَّه لا يَرجع في شيئين:

أَحَدُهُمَا: في صلاته إن رجع: فَقِيلَ: تفسد صلاته إذا رجع إِلَى الشك؛ لأَنَّه في حكم الْمكرّر لِحدود صلاته، وهو خلاف الْمشرُوع. وَقِيلَ: لا تفسد إذا رجع عَلَى قصد الاحتياط يظنّ أَنَّهُ يَجُوز له.

وَثَانِيهَا: تكبيرة الإحرام: هل هي كغيرها من الْحدود (فإذا شكَّ بعد أن جاوزها لا يرجع إليها)، أو أشدّ وعليه أن يعيدها؛ لأَنَّ الأصل أَنَّه لَمْ يُكَبِّرها؛ لأَنَّه لا يدخل في الصَّلاَة إِلاَّ بِها؟

٣٬١٦٥ / ٥٬٣٨٩