الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٧ومن كان في السجدة الثانية فشكَّ في الأولى: فليس له أن يرجع إليها إِلاَّ إذا علم أَنَّه لَمْ يسجد، بناء عَلَى أَنَّهما حدَّان. وَقِيلَ: له بناء عَلَى أَنَّهما حد واحد.
وإن شكَّ الإمام في السجدة الأولى فكره أن يَحمل الْجَماعة عَلَى الشك: فَقِيلَ: له أن يقوم من سجدته برفق ثُمَّ يرجع يَسجد من غير أن يعلم من خلفه فيكون قَد احتاط لنفسه. قال ابن الْمُسبح: لا ينبغي له أن يفعل في صلاته شيئا سرًّا فيكون قد خان من خلفه، غير أَنَّه إذا شكَّ زاد سجدة، فمن علم أَنَّه سجد سجدتين وقف، ومن شكَّ مثله سجد معه.
ومن شكَّ بعدما قام أَنَّه سجد سجدة واحدة: فَقِيلَ: إن لَمْ يدخل في القراءة سجد أخرى، فإذا أَتَمّ صلاته سجد سجدتي السهو. ويَخرج عَلَى قول آخر: أن ليس له الرجوع.
ومن شَكَّ في السجدة أو أشدّ بعد أن قعد للتحيات: فَقِيلَ: له أن يسجدها ما لَمْ يدخل في قراءة التحيَّات، فإن دخل فيها ثُمَّ شَكّ فليس له أن يرجع، فإن رجع ففي صلاته الْخِلاَف الْمُتقدَّم آنفا.
ومن قعد للتحيَّات فلم يدر: أهو في الْجلسة الأولى، أم في الآخرة؟
قال أبو معاوية: يتِمُّ ثُمَّ يسلِّم ثُمَّ يستقبل صلاته.