معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٦

آخرها إِلاَّ وقد ابتدأ بأوَّلِها؛ لأَنَّ العادة من الناس لَمْ تَجر أَنَّهم يبتدئون من أوسط فاتِحة الكتاب، وإذا كانت العادة قد جرت بِخلاَف ما شكَّ فيه الْمُصلِّي لَمْ يكن للشكِّ حكم يدفع العادة التي هي مثل اليقين، وهَذَا الْحكم مطَّرد في جَمِيع أركان الصَّلاَة.

قيل لأبي سعيد: في الْمُصلِّي إذا شك في قراءة السورة بعد الرفع من الركوع فقرأها وركع ثانية؟ قال: قد قيل: إنَّ صلاته منتقضة؛ إذ ليس له أن يرجع لأجل الشكِّ إِلَى حدٍّ خرج منه.

قيل له: ولو شك في حين انحطاطه للركوع؟ قال: في بعض القول: له أن يرجع ما لَمْ يستو راكعا. وَقِيلَ: ليس له ذلك؛ لأَنَّه قد خرج من الْحدِّ.

قيل له: فلو شكَّ بعد أن استوى راكعا ثُمَّ ركع فقرأ: هل يلحقه الاختلاف؟ قال: لا يبين لي في ذلك اختلاف عَلَى قولِهم: إِنَّهُ إذا خرج من الْحدِّ ليس له أن يرجع إليه، وهَذَا كلّه عَلَى معنى قوله.

ومن شكَّ في السجدة وهو قعوده: هل سجد واحدة أو اثنتين؟ زاد سجدة أخرى ليكون عَلَى يقين /257/ من أمره.

٣٬١٦٧ / ٥٬٣٨٩