معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٩

ونقل الوضَّاح عن أبي بكر الْموصلي: أن من زاد ركعة في صلاته أعادها، والصَّلاَة كما فرضها الله لا زيادة فيها ولا نقصان.

وزاد قومنا ثلاثة أقوال أخرى:

الأَوَّل: وهو موافق لِما عندنا: أَنَّه يبني عَلَى اليقين ويسجد سجدتي السهو. ونسب إِلَى ابن مسعود وسالِم بن عبد الله. قال ابن الْمُنذِر: وبه أقول لِحديث أبي سعيد عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «أَلْقِ الشَّكَّ وَابنِ عَلَى الْيَقِينِ وَإِذَا استَيقَنتَ فَاسجُد سَجدَتَيْنِ وَأَنتَ جَالِس».

قال أبو مُحمَّد: نُحبّ أن يعتبر معنى قولهم؛ لأَنَّ أصحابنا قد وافقوا أهل هَذَا القول، وفارقهم /259/ موسى بن علي في عدد الركوع عَلَى غير الوصف الذي ذكرناه.

وَثَانِيهَا: قول بعضهم: يعيد الْمَكتُوبة ويسجد سجدتي السهو. وروي ذلك عن سعيد بن جبير: قال بعضهم: إذا لَمْ يدركهم صلَّى سجد سجدتي الوهم، وروي هَذَا عن أبي هريرة. وهَذَان القولان عند قومنا زائدان عَلَى أقوال أصحابنا، وَأَمَّا الباقية فموافقة لِما قلناه، واللهُ أَعلَم.

٣٬١٧٠ / ٥٬٣٨٩