معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٠

التَّنبِيه الثاني: [غمض العينين في الصَّلاَة]

يكره للمصلِّي أن يغمض عينيه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اجعَلْ بَصَرَكَ حَيثُ تَسجُد»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا قَامَ أحدُكُم في الصَّلاَةِ فَلا يغمِض عَينَيْهِ».

ثُمَّ اختلف الفقهاء فيمن غمض عينيه في صلاته:

فَقَال بَعضُهُم: لا فساد عَلَيْه مطلقا، وهَؤُلاَء حَملوا النهي عَلَى الكراهية.

وقَالَ آخَرُون: التغميض مفسد، وكَأَنَّ هَؤُلاَء حَملوا النهي عَلَى التحريم.

ثُمَّ اختلفوا: فمنهم من قال: تفسد بقليل ذلك وكثيره؛ لأَنَّ النهي لَمْ يُميّز تغميضا عن تغميض.

ومنهم من قال: بالعفو عن قليله؛ لأَنَّه عمل خفيف.

ثُمَّ اختلف هَؤُلاَء في قدر الناقض منه:

فَقَال بَعضُهُم: إذا غمض حَتَّى جاوز عَلَى ذلك حدًّا تاما فسدت صلاته.

٣٬٢٠١ / ٥٬٣٨٩