معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٩

فَقِيلَ: لا نَقض عَلَيْه. وقال ابن مَحبوب: إذا نظر حروفه انتقضت صلاته.

ومن نظر إِلَى نقش الْجِدار مُتعَمِّدا، أو ذكر حسابا فحسبه: فعَلَيْه الإعادة، وإن لَمْ يتعمَّد فلا نقض عَلَيْه رغما للشيطان.

وَلَعَلَّ مَعنى قول ابن مَحبوب أنَّ الناظر إِلَى الْحروف ملازم للاشتغال؛ إذ لا يعرف حرفا من حرف إِلاَّ بعد أن يوجِّه هِمَّته إِلَى ذلك.

وَلَعَلَّ القائلين بعدم النقض: رأوا أَنَّه عمل خفيف فلم يتجاسروا عَلَى النقض به.

وَأَمَّا الْمتعمِّد لنظر النقوش وتلفيق الْحساب فهو أشدّ من الناظر إِلَى الكتاب؛ لقوله تَعَالَى: /276/ ﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾، والنقوش والْحساب مِمَّا متّع به أهل الدنيا، واللهُ أَعلَم.

٣٬٢٠٠ / ٥٬٣٨٩