معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٢

الْمسألة الثَّانِيَة: في النقض بالاستماع

وهو: أن يصغي بأُذنيه أو بإِحدَاهُما إِلَى صوت يسمعه من غير أمر الصَّلاَة كما إذا أصغى إِلَى كلام أو صوت رعد أو غيث أو نَحو ذلك حَتَّى عرفه.

فَقِيلَ: تنتقض صلاته بذلك إِلاَّ أن يدخل سَمعه بلا تعمُّد.

وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه إذا كان له معنى في استماعه من خَوف أو رجاء.

قال أبو جابر: وقد كنت /277/ أصلِّي خلف موسى بن علي -رَحِمَه اللهُ- فصاحت صائحة وهو يقرأ في صلاة الفجر فِيمَا أحسب فأمسك ما قدر الله حَتَّى توهّمنا أَنَّه قد فهم ذلك ثُمَّ مضى في صلاته.

وقَالَ آخَرُون: إن تطاول ذلك نقض، وَإِلاَّ فلا.

وقال أبو إسحاق: إن تعمَّد نقض، وإن نسي فحَتَّى يتطاول.

وقالَ بَعضُهم: عَلَيْه الإعادة في الفرض، وَأَمَّا النافلة فأرخص.

ثُمَّ اختلفوا في قدر الطول: فلم يسمع فيه بَعضهم حدًّا، وحدَّه آخرون بقدر ثلاث تسبيحات.

٣٬٢٠٣ / ٥٬٣٨٩