الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣وسئل بعضهم -وَلَعلَّه أبو سعيد-: عن توقُّف الْمُصلِّي عن القراءة للاستماع إذا توقَّف عشر تسبيحات، قال: هَذَا يكثر ويتباعد. قيل له: فكم يعجبك؟ قال: قدر ثلاث تسبيحات وهو أكثر ما يكون.
وجعل أبو سعيد: حدّة النظر والاستنشاق مثل الاستماع، فقال: إن مدَّ نظره لشيء حَتَّى عرفه، أو ألقى سَمعه لشيء حَتَّى تيقّنه، أو استنشق رائحة حَتَّى عرفها، أو ما أشبه هَذَا إذا لَمْ يشتغل به عن صلاته: فَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه. وَقِيلَ: يلحقه معنى النقض للصلاة إذا فعل ذلك عَلَى العمد ولو لَمْ يشغله عن صلاته؛ لأَنَّه يشبه العمل، وإلى العبث أقرب إِلاَّ أن يكون في ذلك معصية، واللهُ أَعلَم.
٣٬٢٠٤ / ٥٬٣٨٩