الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠وكان موسى بن علي -رَحِمَه اللهُ- يُصَلِّي بالناس فسمع صائحا يصيح عَلَى صبِيٍّ وقع في بئر عند الْمَسجِد فقطع موسى صلاته، وانتقل هو ومن معه وذَهَبُوا إِلَى البئر وأخرجوا منها الغلام، وابتدأوا الصَّلاَة.
وإن رأى رجلا يقتل رجلا: فقال أبو سعيد: إِنَّهُ مُخيَّر إن شاء قطع صلاته، وإن شاء ترك؛ لأَنَّه يُمكن أن قتله بِحقّ. وإن علم ظلم القاتل وكان قادرا قطع صلاته ونصر الْمظلوم.
ومن رأى صبيًّا أو مهدوفا أو غريقا أو ما أشبه ذلك لزمه قطعها. وإن مضى في صلاته وهو قادر عَلَى إنقاذه ضمن الدية في ماله ولا قود عَلَيْه، وكان الواجب عَلَيه أن يَمضي إليه ويُصَلِّي كما أمكنه. وإن لَمْ يَحفظ الصَّلاَة للاشتغال صلاَّها بالتكبير إذا خاف الفوت.
واختلف في من رأى دابة منخنقة، أو تتلف في شيء من الْمتالف وهو يُصَلِّي فلم ينقذها: فَقِيلَ: يضمن، وَقِيلَ: لا يضمن.
وقال جابر بن النعمان: كنت أصلِّي فوقعت شاة عَلَى عَشَائنا تأكله فلم أقطع صلاتي، فذكرت ذلك لِهاشم بن غيلان، فقال لي: لو كنتُ مكانك لَقطعت صلاتِي، وأحرزت عشائي.
وقال جابر: سَمعت هاشِما يسأل سليمان بن عثمان عن رجل يُصَلِّي