الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢١وقد روَّح حَبًّا في الشمس فَوقعت عَلَيْه شاة تأكله: أيقطع صلاته ويطرد الشاة أو يَمضي عَلَى صلاته؟ قال سليمان: لا بأس أن يقطع صلاته.
وَمِنهَا: أن يعرض عَلَيْه أمر بِمعروف أو نَهي عن منكر مِمَّا يفوت /289/ وقد أحرم للصلاة فَله أن يقطع صلاته إن كان لا يَخاف فوت الوقت، وإن خاف فوت الوقت أَتَمّ صلاته ثُمَّ يرجع إليه. وإن كان الأمر لا يفوت أَتَمّها ثُمَّ يرجع إليه، وهكذا إِذَا كان قادرا عَلَى الأمر والنهي.
ووجهه: أن الأمر والنهي عَلَيْه واجب يفوت، والصَّلاَة واجبة لا تفوت، والواجب الفائت أأكد من الواجب الواسع، ولِهَذَا قالوا: إن كان لا يفوت أَتَمّ صلاته.
وَمِنهَا: أن يقطعها لأجل فضيلة الْجَماعة، وذلك: أن ينتظر الإمام فلم يَجِئ فيدخل في صلاة نفسه ثُمَّ جاء الإمام والْجَماعة وأقاموا الصَّلاَة، فإن أمكنه أن يتِمَّ صلاته قبل أن يُحرم الإمام: فَقِيلَ: ليس عَلَيْه قطعها، وَقِيلَ: يقطعها منذ الإقامة، ويَجعل ما صلَّى نفلا، ويسلِّم عن ركعتين إن أمكنه، ولا ينبغي له أن يهمل صلاته.