الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩وإذا تأمَّلت فروع هَذَا الباب كلّها رأيتها راجعة إِلَى اعتبار الثلاثة الأحوال التي قدَّمنا ذكرها في تقسيم الفعل، وهي: العبث، والعمل الْجَائِز، وغير الْجَائِز.
فالْجَائِز: منه الْمفسد -عند الْمَشَارِقَة- كتنجية الغريق، وإغاثة الْملهوف، ونصر الْمظلوم، وحفظ الْمال. ومنه غير الْمفسد: وهو كُلّ عمل راجع إِلَى إصلاح الصَّلاَة. وأنَّ العمل الْممنوع مفسد كُلّه.
واختلفوا في الْخفيف منه عَلَى جهة النسيان، وأن العبث مُختلف في النقض به. وقد تقدَّم ذلك كلّه وَإِنَّمَا أعدته لك لئلاَّ تنسى القاعدة لكثرة الفروع، واللهُ أَعلَم.
٣٬٢٣٠ / ٥٬٣٨٩