معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨

ومن خرج من ضرسه شَيء مثل حبَّة ذُرَة، أو دُخْنٍ فأغرقه مُتعَمِّدا انتقضت صلاته في قول /293/ أبي الْحَوارِي. وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه؛ لأَنَّه بِمَنزِلة العبث.

وإن سال من منخريه مُخاط حَتَّى دخل فاه فسرطه انتقضت صلاته، وصومه إن كان صائما، وإن سرطه مغلوبا ففيه خلاف.

ومن تعمَّم وَلَمْ يتلحَّ ثُمَّ ذكر في الصَّلاَة فنشر طرفا من عمامته ولواه عَلَى رقبته يظنُّ جواز ذلك: فَقِيلَ: بتَمَام صلاته، وكذلك من ظنَّ لزوم ذلك. وَأَمَّا من فعله عالِما بِحكمه غير أَنَّه أراد الاقتداء بالسنَّة: فَقِيلَ: أكثر القول النقض. وجهه: أن الاشتغال بالفرض ألزم من الاشتغال بالسنَّة.

ومن وضع إحدى رجليه عَلَى الأخرى مُتعَمِّدا: فعَلَيْه النقض. وقال أبو معاوية: لا أرى عَلَيْه نقضا.

ومن حرَّك يده لعمل شيء لا يَجُوز له عمله في الصَّلاَة، ثُمَّ ذكر فكفَّ: فعن أبي سعيد: أَنَّه بِمَنزِلة العبث، واللهُ أَعلَم.

٣٬٢٢٩ / ٥٬٣٨٩