معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤١

أو غيرها من الحيوانات فإنَّه يستأنف صَلاته، وذلك إذا كان بينه وبين سجوده. أمَّا إذا مرَّ أبعدَ من ذلك فلا نقض.

وينقض الْخنزير والقرد والْمُشرك والأقلف البالغ والْحَائِض والجنب إذا مرُّوا قدَّامه وإن بعدوا، ما لَمْ يكن بينهم وبين سجوده خَمسة عشر ذراعا. فإن مروا من وراء ذلك فلا نقض عَلَيْه؛ لأَنَّ هَذَا القدر من الذرع لا يُمكن فيه الصَّلاَة مع الإمام إِلاَّ عند اتصال الصفوف لطول الصَّلاَة، فلا تَنْتَقِض صلاته بِما وراء ذلك كما لا تتعلَّق بِما وراءه.

وَأَمَّا سائر النجاسات من نَحو العذرة والميتة والدم وغيرها، فلا تنتقض إِلاَّ إذا كان دون ثلاثة أذرع، وهَذَا لِمن لَمْ يُصلِّ إِلَى سترة.

فَأَمَّا الْمُصلِّي إِلَيهَا فإنَّه لا يضُرُّه ما وراءها وإن بلغت في الدقَّة كالشعرة، وأقلّها في الطول أن تَكون (مِثلَ مُؤخّر الرَّحْل) بالحاء الْمهملة وهو: آلة الشَّدّ عَلَى الرِّكاب عند أهل الْحِجَاز، وبِمنزلة الشدَّاد عندنا، غير أن هيئته غير هيئته. والْمُرَاد بِ (مُؤخّره): العود الذي في آخره، وهو /302/ الذي يستند إليه الراكب.

٣٬٢٤٢ / ٥٬٣٨٩