معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٣

الْمسألة الأولى: في حكم الْممَرَّات

وقد اختلف العلماء في النَّقض بها:

فذَهَبَ أكثر أصحابنا: إِلَى أَنَّها قاطعة للصلاة إذا مرَّت دون الْحدِّ الْمَخصُوص، وَلَمْ تكن سترة.

وقال جابر بن النعمان: سأل طالوت السموألِي هَاشم بن غيلان عن الْمُصلِّي: ما يقطع صلاته؟ فقال هاشم: ليست الصَّلاَة بِحبْل مَمدود، وإنَّما تعرج إِلَى السماء فيَصِلُها برُّ القلب ويقطعها فُجورُه. وهو قول الربيع بن حبيب وعبد الله بن مُحمَّد بن مَحبوب -رحمهم الله تَعَالَى-.

وقال مالك والشافعي: لا تبطل الصَّلاَة بِمرور شيء.

ثُمَّ اختلف القائلون بالقطع: فقال أكثر أصحابنا: يقطع مَمرّ الكلب والْحَائِض والْمُشرك والْجنب والأقلف البالغ والقرود والخنازير حَتَّى قالوا: لو غسلت الْحَائِض أو الجنب إِلاَّ جارحة ثُمَّ مرَّا بين يدي الْمُصلِّي انتقضت صلاته.

وزاد بعضهم السباع.

٣٬٢٤٤ / ٥٬٣٨٩