معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٢

ومنهم من قال: إِنَّهُ لا يكون سترة.

ولعلَّ القائلين بأَنَّه سترة أنزلوه منزلة الْخطِّ. ولعلَّ الآخرين لا يرون الْخطَّ سترة، أو لاَ ينزلونه منزلته.

ومن وقعت عَلَيْه نَجاسة فمرَّ بينَ يدي الْمُصلِّي: فَقِيلَ: يقطع صلاته، وَقِيلَ: لا يقطع. والْخِلاَف مَبنِيّ عَلَى ما تقدَّم.

وقال أبو معاوية في الْمُصلِّي إذا كان بين يديه نجاسة من دم أو بول أو عذرة تُحاذي صدره أو بين ركبتيه وبين سجوده: فعَلَيْه النقض ولو لَمْ يَمسّه /308/ أو شيئا من ثيابه. وإن كانت عَلَى يَمينه أو شِماله وَلَمْ يَمسها فلا نقض عَلَيْه، وإن مسها فعَلَيْه النقض. وهذه فروع مَبنِيّة عَلَى القول بثبوت القواطع.

وينبغي لك أَلاَّ تنسى القول بنقيض ذلك فَإِنَّهُ يتفرَّع عَلَيْه عدم القطع مطلقا ما لَمْ تَمس النَّجاسة جسده أو شيئا من ثيابه.

وهو معنى ما قيل: "إنَّ من صلَّى وبين يديه عذرة بإزاء صدره أَنَّه لا نقض عَلَيْه ما لَمْ يَمسها جسده أو ثوبه"، واللهُ أَعلَم.

٣٬٢٥٣ / ٥٬٣٨٩