معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٣

الْمسألة الرابعة: في قطع الصَّلاَة بالصنم والنار

وما أشبههما من جَمِيع ما يعبد من دون الله تَعَالَى فَإِنَّهُ إن كان فِي قبلة الْمصلِّي قطع صَلاته؛ لِما في ذلك من مشابَهة الْمُشركين في عبادة الأصنام، والمجوس في عبادة النَّار؛ ولِهَذَا وصفوا النار بالْمُوقدة. قالوا: وإن كان جمرا أو سراجا فلا بأس. وكره ابن مَحبوب استقبال النار الْميتة.

قُلْتُ: واستقبال السراج أشدّ؛ لأَنَّه أشبه بالْموقدة.

وكَذَلِكَ الْعِجل وَالتصاوير في الْحيطان والتماثيل فإنَّها في حكم الصنم.

وقال مُحَمَّد بن مَحبوب: إن استقبال النار الْموقدة مكروه لا يبلغ إِلَى فساد. وكَأَنَّه -رَحِمهُ اللهُ تَعَالَى- نظر إِلَى معنى العلَّة التي لأجلها تقطع النار وهي التشبّه بالْمجوس، فرأى ذلك شيئا بعيدا لبعد العهد بعبادة الْمجوس، حَتَّى أَنَّه أشكل عَلَى بعض الْمتأخِّرين.

ووجه قولهم: إن النار قاطعة، فَعُلِّل مرَّة بنجاسة الْحطب ومرَّة بالْخَوف من مرور الْمقتَبَس.

٣٬٢٥٤ / ٥٬٣٨٩