معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٤

وليس هَذَا بشيء؛ بل العلَّة التشبه فقط، ولذا حرمت الصَّلاَة عند طلوع الشمس وعند غروبها؛ لأَنَّ صنفا من الكفرة يعبدونَها في ذلك الوقت.

قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ اللوح والْمصحف والاستقبال للأموات من بني آدم /309/ والنائم مضطجعا. قال: وسواء في هَذَا تعمّد استقباله أو لَمْ يتعمَّده. ثُمَّ قال: وقالَ بَعضُهم: لا يقطع الصَّلاَة شيء من هذه الأشياء ما لَمْ يسجد عَلَيْها. وهو معنى قول من لا يرى القواطع.

ولا أعرف وجه القطع من استقبال الألواح والْمصحف إِلاَّ أن يكون من جهة التعظيم فإن فيها كلام الله؛ إذ الْمُرَاد بالألواح ما كان فيها ذلك مثل الألواح التي يكتب فيها القُرآن، وكالألواح التي جاء بِها موسى -عَلَيْه الصَّلاَة والسلام- من عند رَبِّه.

وإنّ كُلَّ ما كان معظَّما يُمنع استقباله في الصَّلاَة إِلاَّ ما أمر الله باستقباله وهو البيت الْحرام.

ووجه الْمنع: الْخَوف من مشابَهة الكفَّار فَإِنَّهُم إذا عظموا شيئا سجدوا له. وجعل بعضهم: استقبال القبور كاستقبال النار.

قال ابن مَحبوب: الكلّ مكروه ولا يبلغ إِلَى فساد.

٣٬٢٥٥ / ٥٬٣٨٩