معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٤

الأَمر الأَوَّل: في صِفة السترة

وقد اختلفوا فيها عَلَى أقوال، واختلافهم ينحصر في ثلاث جهات:

الأولى: في نفس /315/ السترة، ما هي؟ والثانية: في قدرها في الدقة. والثالثة: في قدرها في الطول.

فَأَمَّا الاختلاف الذي في نفسها ما هي؟:

فإنَّهم اتَّفَقُوا عَلَى: أنَّ كلّ ظاهر مرتفع من الأرض ارتفاعا مَخصُوصا عَلَى الصفة الآتية أَنَّه سترة.

واختلفوا فيما ليس بِمرتفع، وذلك هو الخطّ والنَّهر: فذَهَبَ الأكثر إِلَى جعله سترة؛ لِما تقدَّم من حديث أبِي هريرة. وأنكره مالك بن أنس. وكان الشافعي يقول في العراق بالخط ثُمَّ قال بِمصر: ولا يَخطّ الْمُصلِّي بين يدَيْه خطًّا إِلاَّ أن يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع. وحكي عن الكوفِيّ أَنَّه قال: لا يقطع الْخطّ شيئا.

ثُمَّ اختلف القائلون بثبوته:

٣٬٢٦٥ / ٥٬٣٨٩