معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٥

فمنهم من قال: إنَّه سترة عند العدم، وهو الصحيح للحديث الْمُتقدِّم. ورفع إِلَى أبي جابر: أنّ الْخط يُجزئ عن السترة. وقال الثوري: الْخط أحبّ إلَّي من الْحجارة التي تكون في الطريق إذا لَمْ تكن ذراع.

وَقِيلَ: إن الْحجارة لو صغرت خير من الْخطِّ؛ لِما في ذلك من معنى الارتفاع. وكَذَلِكَ ما أشبه الْحجارة في هَذَا الْمَعنَى.

وَأَمَّا الثوري: فإنَّه لَحظ ترتيب الْحَدِيث فَإِنَّهُ ذكر السيف، ثُمَّ العصا، ثُمَّ الْخطّ، وَلَمْ يذكر الْحجارة.

ثُمَّ اختلفوا في صفة الْخطّ:

فَقِيلَ: يكون مقوّسا كهيئة الْمِحراب. وَقِيلَ: قائما بين يدي الْمُصلِّي إِلَى القبلة. وَقِيلَ: من جهة يَمينه إِلَى شِماله.

وَأَمَّا الْمَاء الْجاري: فَقِيلَ: إِنَّهُ سترة للمصلي. وَقِيلَ: ليس بسترة.

٣٬٢٦٦ / ٥٬٣٨٩