الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩فإنَّه ذكر خلافا في ذلك، وعبَّر عن الرجل في موضع بالإنسان؛ وإعجام الْحَاء لَحن. ولو سلِّم لَعارَضه حديث /318/ السيف والعصا.
وَأَيضًا: فهو مُحتَمِل للتأويل بأن يكون كمؤخِّره قاعدا لا قائما.
وَأَمَّا أقوال قومنا فإنَّها تقارب أقوالنا في ذلك؛ فإنَّ عطاء قال في طولها: يكون ذراعا خالصا عَلَى الأرض، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي. ومعنى ذلك: أَنَّه لا يعبر بما غاص في الأرض منه.
وقال مالك والشافعي: قدر عظم الذراع فصاعدا. وقال قتادة: ذراعا وشبرا. وقال الأوزاعي: يُجزئ السهم والسوط والسيف. والْمَعَانِي في هَذَا متقاربة، واللهُ أَعلَم.
فائدة الْخِلاَف تظهر فِيمَا إذا مرَّ شيء من القواطع في الهواء مرتفعا، كما إذا قحم كلب حَتَّى وقع في الجانب الثاني، فإنَّه عَلَى قول من جعل السترة ثلاثة أشبار لا ينقضها إذا كان ارتفاعه ثلاثة أشبار، وإن كان ارتفاعه قدر شبرين قطع عند القائلين بالثَّلاثة، ولا يقطع عند القائلين بالشبرين.