الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٥الصَّلاَة بتوجيه وإحرام، ويلحق الإمام حيث أدركه، وَأَمَّا قبل ذلك فليس عَلَيْه إِلاَّ إعادة الإحرام. وَقِيلَ: عَلَيْه التوجيه أيضا.
قال أبو سعيد: وإن قال قائل: إن عَلَيْه التسليم والتوجيه عَلَى نحو ما حكي عن الشافعي فليس ببعيد عندي.
وَلَعَلَّ وجهه اعتبار إحرامه عَلَى النسيان لِحصول العذر، فيخرج من صلاته بالتسليم لئلاَّ يكون إهمالا. والظاهر أَنَّه لا صلاة له فلا معنى لثبوت التسليم.
وإن سبقه في القراءة فإن كان في قراءة السرِّ فلا بأس عَلَيْه؛ لأَنَّ الْمُتابَعة فيها غير واجبة لوجوب السرِّ، ولا تلزم الْمُتابَعة إِلاَّ حيث تمكن، ولا إمكان في الْمخفي.
وإن كان في قراءة الْجَهر فإن سبقه ناسيا: فَقِيلَ: يقف حَتَّى يلحقه الإمام ثُمَّ يتبعه ويبني عَلَى قراءته؛ لأَنَّها قد حصلت له وهو معذور في السبق بالنسيان.
وَقِيلَ: يبتدئ القراءة؛ لأَنَّه قرأ في غير موضع القراءة وعَلَيْه سجدتا الوهم.
وَقِيلَ: لا يبتدئ ولو تعمّد ذلك ولا فساد عَلَيْه؛ لأَنَّه لَمْ يسبق الإمام في حدٍّ وَإِنَّمَا سبقه بِمَا يقال في الْحدِّ.
ثُمَّ اختلف هَؤُلاَء: