الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٤وعند هَؤُلاَء أَنَّه إذا قارن فقد فعل ما يُجزِئه لكن فاته فضل الْجَماعة.
والصحيح الأَوَّل لِحديث البراء بن عازب قال: «كنَّا نُصَلِّي خلف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فإذَا قال: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» لَمْ يَحْنِ أَحد منَّا ظَهرَه حَتَّى يَضَع النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَبهَتَه عَلَى الأرضِ».
احْتَجَّ الآخرون: بِمَا روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من قوله: «إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِه، فَإذَا رَكَعَ فَاركَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسجُدُوا، وَإذَا قَرَأَ فَأَنصِتُوا».
ومن سبق الإمام مُتعمّدا: فسدت صلاته مطلقا. وقال أصحاب مالك: إذا سبق بالإحرام والسلام بطلت، وإن سبق بغيرهما فلا تبطل.
وذلك أَنَّهم اعتبروا الْمبدأ والمنتهى، واغتفروا الوسط، وليس بشيء؛ لأَنَّ أَدِلَّة الاتِّبَاع قاضية بالْمُتابَعة في جَمِيع الأركان ولا معارض، فلا يُمكن ترك ما يقتضيه الدليل لغير دليل. /328/
ومن أحرم قبل إمامه: فعَلَيْه أن يعيد إحرامه إذا أحرم الإمام اتِّفَاقًا بل إِجْمَاعًا، كان مُتعمّدا أو ناسيا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا كَبَّر فَكَبِّرُوا». فإن لَمْ يعد إحرامه لزمته إعادة صلاته.
وإن علم في الركوع أَنَّه كَبَّر قبل الإمام: فَقِيلَ: عَلَيْه أن يبتدئ