الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٧وقال مُحمَّد بن الْمُسبح: لا نقض عَلَيْه حَتَّى يرفع رأسه مرَّتين متواليتين أو غير متواليتين ثُمَّ ينقض. وهو قول انفرد به، وَلَمْ أجده عن غيره، وكَأَنَّه رأى الْمرَّة عملا قليلا فيقبل العفو بِخلاَف الْمرَّتين فَإِنَّهُ فعل الْمُصرِّين.
وَالْجَوَاب: إن لَمْ تفسد الْمرَّة لَمْ تفسد الْمرَّتان؛ لأَنَّ النقض إِنَّمَا كان لترك الْمُتابَعة لا للإصرار، ولا فرق بين تركها مرَّة أو مَرَّتَيْن كما أَنَّه لا فرق بين خروج الْحَادِث مرَّة أو مَرَّتَيْن، ومُوجبات النقض يقوم قليلها مقام كثيرها.
وإن رفع رأسه ساهيا أو خطأ: فقال أبو زياد عن هاشم: أَنَّه يردّه إِلَى الأرض.
وقال عمر: "أيُّما رَجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود فليضع رأسه قبل رفعه إِيَّاهُ"، أي: قبل رفع الإمام رأسه.
وقال الْحسن البصري وإبراهيم النخعي: يعود في مسجده قبل أن يرفع رأسه.
وقال الأوزاعي: يعيد رأسه فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث بعده مقدار ما ترك.
قال أبو سعيد: يرجع وإن لَمْ يعلم حَتَّى لَحقه الإمام لَمْ يضرّه ومضى مع الإمام.