معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٦

الباب العاشر

من كتاب الصَّلاَة (وهو الثاني من كتب الْمدارج):

في القضاء

وهو: فعل ما خرج وقته تداركا لِما فات، ويسمَّى في عرف أصحابنا الْمَشَارِقَة: "البدل". /335/ أَمَّا فعل الفرض في وقته مرَّة ثانية لِخلل وقع في الفعل الأوَّل فهو إعادة. وَأَمَّا الفعل الواحد في الوقت فيسمَّى بالأداء.

وفي ذكر القضاء بعد النواقض مناسبة ظاهرة؛ فإنَّ من انتقضت صلاته لزمته إعادتها إن كان الوقت قائما، وقضاؤها إن كان فائتا.

أَمَّا وجوب الإعادة: فظاهر؛ لأَنَّ الْمَطلُوب منه الامتثال كما أمر، ولا يكون ذلك إِلاَّ بالأداء الصحيح؛ فما لَمْ يؤدِّ الفعل كما أُمر فهو غير مُؤَدٍّ، والْخِطَاب بِلزومه مُتَوجِّه إليه؛ إذ لا يرتفع الْخِطاب بنفس الدخول في الفعل وَإِنَّمَا يرتفع بالْخُروج منه. وذلك أَنَّهُ مُخاطب بأدائه جُملة ففعل بعضه لا يُجزئ عن كلّه.

وَأَمَّا وجوب القضاء: فَقالَ بَعضُهم: إن وجوبه بالأمر الذي وجب به الأداء.

٣٬٢٩٧ / ٥٬٣٨٩