معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٥

فإن كان بينهما أكثر من ذلك صحَّت صلاته وصلاتها.

وَقِيلَ: إذا كانت تُصلِّي بإزائه فَإِنَّهَا تفسد عَلَيْه ما لَمْ تكن منه بقدر عرض البيت (وفسَّر بعضهم عرض البيت بستة أذرع أو مثلها).

وَقِيلَ: إذا كانا يُصَلِّيان بصلاة واحدة فأكثر القول: إِنَّهَا تقطع صلاته ما لَمْ تكن ذات مَحرم منه.

وإن كان كُلّ وَاحد منهما يُصَلِّي لنفسه فأكثر القول: إنَّهَا لا تقطع عَلَيْه ولو كانت أجنبية ما لَمْ يَمسّ منها مُحرَّما.

قال ابن الْمُسبح: يكره أن تُصلِّي امرأة أجنبية مع رجل فإذا فعلت فلا بأس.

وَقِيلَ: إذا صلَّت بِحذائه انتقت صلاتها دون صلاته.

وَقِيلَ: تفسد صلاتهما معا إذا صلَّت دون ستَّة أذرع حيث ما كانت.

وَقِيلَ: لا فساد عَلَيْهما معا.

ورخص بعضهم في الزوجة وذوات الْمحارم دون الأجنبية.

وقال أبو عبد الله: أقلّ ما سَمعت إذا صلَّى رجل وامرَأته أَنَّه لا يُجاوز سجودها منكبيه، وتكون متأخِّرة عنه. فإن جاوز سجودها منكبيه فأخاف عَلَيْه فساد صلاته.

قال ابن الْمُسبح: لا عَلَيْه ولا عَلَيْها فساد.

وقد تقدَّم لِهذه الْمَعَانِي بسط في الْجُزء الرابع فلا نطيل بَسطها مرَّة أخرى، واللهُ أَعلَم.

٣٬٢٩٦ / ٥٬٣٨٩